فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 1205

فصل: [الأدلة العقلية للمنكرين للقياس]

وأما شبههم المعنوية:

[فالأولى] : قالوا: براءة الذمة بالأصل معلومة قطعًا، فكيف ترفع بالقياس المظنون؟!

والثانية: كيف يتصرف بالقياس في شرع مبناه على التحكم والتعبد، والفرق بين المتماثلات، والجمع بين المختلفات، إذ قال:"يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ"1، ويجب الغسل من المني والحيض، دون المذي والبول، ونظائر ذلك كثير.

الثالثة: أن الرسول الله -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- قد أوتي جوامع الكلم2، فكيف يليق به

1 روى أبو داود والنسائي والحاكم وصححه، عن أبي السمح قال: قال رسول الله -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم-"يُغسل من بول الجارية، ويرشُّ من بول الغلام". كما أخرجه أيضًا البزار وابن ماجه وابن خزيمة، عن أبي السَّمح قال: كنت أخدم رسول الله -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- فأُتي بحسن أو حسين فبال على صدره، فجئت أغسله فقال:"يغسل من بول الجارية".

وقد رواه أيضًا أحمد وأبو داود وابن خزيمة وابن ماجه والحاكم من حديث لبابة بنت الحارث قالت: كان الحسين ... وذكرت الحديث وجاء في لفظه:"يُغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذكر"كما رووه عن علي -رضي الله عنه- قال قال قتادة:"هذا ما لم يطعما، فإذا طعما غُسلا". انظر: سبل السلام"1/ 38".

2 روى البخاري: كتاب التعبير، باب: رؤيا الليل، عن أبي هريرة رضي الله عنه: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت