فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1205

أن يترك الوجيز المفهم إلى الطويل الموهم، فيعدل عن قوله:"حرَّمتُ الربا في المكيل"إلى الأشياء الستة؟

الرابعة: قالوا: الحكم ثبت في الأصل بالنص؛ لأنه مقطوع به والحكم مقطوع به، فكيف يحال على العلة المظنونة، والحكم يثبت في الفرع بالعلة، فكيف يثبت الحكم فيه بطريق سوى طريق الأصل؟

الخامسة: قالوا: غاية العلة: أن يكون منصوصًا عليها، وذلك لا يوجب الإلحاق، كما لو قال:"أعتقت من عبيدي سالمًا؛ لأنه أسود"لم يقتض عتق كل أسود، ولا يجري ذلك مجرى قوله:"أعتقت كل أسود".

كذا قوله:"حرمت الربا في البر، لأنه مطعوم"لا يجري مجرى قوله:"حرمت الربا في كل مطعوم".

الجواب:

أما قوله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} فإن القرآن دل على جميع الأحكام، لكن إما بتمهيد طريق الاعتبار، وإما بالدلالة على الإجماع والسنة، وهما قد دلا على القياس.

وإلا فأين في الكتاب مسألة:"الجد والإخوة"و"العول"و"المبتوتة"و"المفوضة"1، و"التحريم"2، وفيها حكم لله شرعي.

= أن رسول الله -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- قال:"أعطيت مفاتيح الكلم"وفي باب: المفاتيح في اليد بلفظ:"بعثت بجوامع الكلم".

كما أخرجه عن أبي هريرة أيضًا مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة بلفظ:"أوتيت جوامع الكلم"وللحديث روايات أخرى متعددة. يراجع فيض القدير"1/ 563".

1 هذه الأمثلة تقدم الكلام عليها.

2 وهي قول الرجل لزوجته:"أنتِ عليّ حرام"هل يعتبر ظهارًا، أو طلاقًا؟ وإذا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت