فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 1205

قلنا:

الأصل ما ذكرناه1 بدليل أمور ثلاثة:

أحدها: ما ذكرناه من غلبة الظن، وتقديم الراجح متعين، لأنه أقرب إلى الصحة.

ولذلك إذا غلب على الظن كون الفرع أشبه بأحد الأصلين وجب اتباعه.

الثاني: أن الصحابة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم- كانوا يرجحون بكثرة العدد. ولذلك قوّى النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-خبر ذي اليدين بموافقة أبي بكر وعمر -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما-2.

وأبو بكر قوّى خبر المغيرة في ميراث الجدة بموافقة محمد بن مسلمة3. وقوّى عمر خبر المغيرة -أيضًا- في دية الجنين بموافقة محمد بن مسلمة4. وقوّى خبر أبي موسى في الاستئذان بموافقة أبي سعيد5. وقوّى ابن عمر خبر أبي هريرة في:"من شَهِد جنازة"بموافقة عائشة6. إلى غير ذلك مما يكثر، فيكون إجماعًا منهم.

الثالث أن هذا عادة الناس في حراثتهم وتجاراتهم، وسلوك

1 وهو أنه يرجح بكثرة الرواة.

2 تقدم تخريجه.

3 تقدم تخريجه.

4 سبق للمصنف أن نقل هذا الخبر في خبر الواحد أن عمر -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قال:"أذكِّرُ الله امرءًا سمع من رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- في الجنين؟ فقام حمل بن مالك بن النابغة. وقال: كنت بين جاريتين لي، فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها، فقضى النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- في الجنين بغرة. فقال عمر: لو لم نسمع هذا لقضينا بغيره". وسبق تخريجه في محله. أما هذه الرواية فلم أطلع عليها.

5 سبق تخريجه.

6 عن أبي هريرة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-"من شَهِد الجنازة ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت