فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 1205

يحتمل أن تكون للمعهود.

ويحتمل أن تكون للاستغراق.

ويحتمل أنها لجملة من الجنس.

فما دليل التعميم؟ 1

ثم وإن سلم في البعض، فما قولكم في جمع القلة، وهو ما ورد على وزن الأفعال، كالأحمال، والأَفْعُل، كالأكلُب، والأكعُب، والأَفْعِلَة، كالأرغفة، والفِعلة، كالصبية؟

فقد قال أهل اللغة: إنه للتقليل وهو ما دون العشرة.

وقال ناس بالتعميم، إلا في لفظة المفرد المحلى بالألف واللام؛ لأنه لفظ واحد، والواحد ينقسم إلى: واحد بالنوع، وواحد بالذات.

فإذا دخله التخصيص علم أنه ما أراد الواحد بالنوع، فانصرف إلى الواحد بالذات.

قلنا: ما ذكرناه من الاستدلال جار فيما فيه الألف واللام، وفي النكرة في سياق النفي، فإنه إذا قال لعبده:"أعط الفقراء والمساكين،"

1 هذا دليل القائلين بأن الصيغ المتقدمة تفيد العموم، ما عدا المقترن باللام، وحجتهم على ذلك: أن اللام تستعمل للمعهود تارة كما في قوله تعالى: { ... كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا، فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} [المزمل: 15-16] كما تستعمل لبعض الجنس تارة، مثل: شربت الماء، وأكلت الخبز، والمراد بعضه. وتستعمل للاستغراق، كما في قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَر} [القمر: 54] .

وإذا كانت تستعمل في هذه المعاني، كان اختصاصها بإفادة العموم ترجيحًا بدون مرجح. انظر: شرح الطوفي"2/ 485". وسيأتي رد المصنف على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت