وبعض الشافعية1: أن أقله اثنان، لقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُس} 2 ولا خلاف في حجبها باثنين.
وقد جاء ضمير الجمع للاثنين في قوله تعالى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا} 3، {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} 4، وكانوا اثنين، {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} 5 و {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} 6.
وقال النبي، صلى الله عليه وسلم:"الاثنان فما فوقهما جماعة"7.
= وهو صغير، كان أديبًا شاعرًا، فقيهًا أصوليًّا، من كتبه:"الوصول إلى معرفة الأصول". توفى سنة"297هـ"وفيات الأعيان"2/ 272"، تاريخ بغداد"5/ 256".
1 كالغزالي وغيره، ولكن الصحيح عند الشافعية عمومًا هو المذهب الأول.
2 سورة النساء من الآية"11".
3 سورة الحج من الآية"19".
4 سورة"ص"الآية"21".
5 سورة الحجرات من الآية"9".
6 سورة التحريم من الآية"4".
7 هذا الحديث روي عن أبي موسى الأشعري، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عمرو، والحكم بن عمير، وأبي هريرة، وأبي أمامة.
أما حديث أبي موسى: فأخرجه ابن ماجه حديث"972"والدارقطني: باب الاثنان جماعة حديث"1"، والحاكم: كتاب الصلاة، باب الاثنين فما فوقهما جماعة، من طريق الربيع بن بدر بن عمرو بن جراد عن أبيه عن جده. قال الحافظ البوصيري وابن حجر: ضعيف، وقال ابن حجر في جده"مجهول". وكذلك بقية الطرق فيها ضعف أيضًا. يراجع فيه: تلخيص الحبير"3/ 81"، ومجمع الزوائد"2/ 45".