الصفحة 8 من 51

يلحظ المراقب الناقد لصفات الأجيال الدعوية المتعاقبة نوعا من الهبوط في مستوى الالتزام بدقائق الأخلاق الإيمانية والذوقية، إذ ليس اللاحق على مثل جودة السابق، مع احتمال أن يكون أوعى منه سياسيا وعلميا، وأطلق لسانا، وأحكم تنظيما، ولربما وجدت اليوم شيئا من الغيبة، وسوء الظن، وسرعة الغضب، وورود اللفظ الخشن على لسان المتكلم، وعدم إباء أُذُن جليسه السامع لهذا اللفظ، بل وقد تطرب له، وهي أمور لم يبرأ الجيل الأول منها، ولكنها كانت نادرة، تأتي كالفلتات، أو يقل عدد المتورطين بها، بينما تترادف اليوم، ويزداد الاستدراج، بحيث أصابت الصورة المثالية التي كنا عليها ثلمة، وما زالت مثالية بحمد الله تعالى، لكن درجات الإحسان التي ندرج عليها توجب علينا براءة شبه تامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت