الصفحة 107 من 369

-توظيف رؤوس الأموال الوطنية وتهريبها إلى الخارج ، إذ تشير بعض الإحصاءات إلى أنّ ما يزيد عن 800 مليار دولار (من أموال العرب على سبيل المثال) موظفة في الخارج، وأنه مقابل كل دولار عربي يستثمر داخل الوطن العربي، يُستثمر 75 دولار عربي في الخارج، وهو ما يؤدي إلى حرمان الاقتصاد العربي من أموال هائلة يمكن الاستفادة منها لتدعيم البُنية الاقتصادية [1] .

-انتشار الفساد على نطاق واسع في معظم الدول المتخلفة ولا تخفى آثار ذلك على العمل التنموي بجميع أوجهها ـ الأخلاقية والاقتصادية والسياسية ـ وخير مثال لهذا القارة الإفريقية التي يعيش سكانها أوضاعا غير إنسانية بالرغم من أنها تعدّ من أغنى قارات العالم [2] .

لقد رافق تدهور الأوضاع الاقتصادية وانتكاسة التنمية في البلدان المتخلفة مجموعة من العوامل أثرت سلبا على قدرات تنميتها وحالت دون انطلاقة اقتصادها يمكننا أن نلخص أهمها فيما يلي:

1.مواجهة البلدان المتخلفة لمشاكل اقتصادية متعددة حادة داخلية وخارجية.

2.الحيلولة دون ظهور المشاريع الحضارية الرامية إلى إتباع نهج التنمية المستقلة في البلدان المتخلفة وإجهاض مثل هذه المشاريع.

3.التدهور السريع للمبادئ والقواعد التي تحكم التعاون الاقتصادي الدولي المتعدد الأطراف.

4.شق وحدة الجنوب والحيلولة دون تماسكه كقوة تفاوضية.

5.تزايد محاولات الدول الصناعية للجوء على الإجراءات الثنائية لتقويض مبدأ التعددية.

(1) ـ د. عصام الزعيم، حوارات حول اقتصاد السوق/ ثامر قرقوط، على الموقع: www.an-nour.com، رقم.18بتاريخ 23/02/2005

(2) ـ حول الجوانب المتعلقة بالفساد وآثاره على التنمية، راجع: مقالة منير الحمش، الاقتصاد السياسي للفساد، في المستقبل العربي، العدد328، يونيو2006 مركز دراسات الوحدة العربية لبنان، ص60- 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت