الصفحة 162 من 369

ومنذ سنة1995 ونتيجة للتطور السريع في حركة المبادلات التجارية العالمية وكثرة الضغوط من قبل مختلف القوى الاقتصادية وبالذات من الدول المتخلفة ودول المعسكر الشرقي (سابقا) وارتباطا مع الدعوة العالمية للانفتاح وتحرير التجارة تم الانتهاء من الجولة الثامنة لمفاوضات منظمة الغات التي تمخضت عنها نشأة منظمة التجارة العالمية والتي أصبحت المسؤول عن الإشراف على وضع وتنفيذ الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف. وقد أدت هذه المفاوضات أساسا إلى دعم قدرة الدول على اقتحام الأسواق من خلال تخفيض شتى أنواع الحماية بالإضافة إلى إيجاد آليات لفض المنازعات التجارية بين الدول وتضمين جوانب تجارية جديدة متعلقة بالخدمات وأخرى بحقوق الملكية الفكرية.

بدأ العمل بالمسمى الجديد (منظمة التجارة الدولية ) وتغير اسم منظمة الجات إلى منظمة التجارة العالمية، منظمة التجارة العالمية (WTO) [1] ، الوريث الذي جاء بعد الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة، وهي منظمة دولية حكومية توضع قواعدها في صلب معاهدات ملزمة تبرم بين الدول، حيث تتولى الإشراف على إدارة النظام التجاري العالمي الهادف إلى تحرير التجارة الدولية وإزالة العوائق الجمركية، وتأمين حرية السوق وتنقل البضائع في مدى زمني كان مقررا له أن لا يتجاوز عام 2005، بالتنسيق المباشر وعبر دور مركزي للشركات المتعددة الجنسية؛ ويعني ذلك أن الدول الأعضاء أصبح عليها أن تبني اقتصادها على أساس التعامل في أسواق مفتوحة مما يقلل من مساحة الحرية التي كانت الدول تتمتع بها في إقامة أسوار من الحماية الجمركية لصناعتها وزراعتها وخدماتها، وحيث أن التنافس التجاري العالمي تسيطر عليه الدول المتقدمة نظرا لما لها من قدرات في زيادة إنتاجها وتحسين جودته مع تخفيض في تكاليفه، فإن الميزة التنافسية تكون بالتأكيد لها على حساب البلدان المتخلفة.

(1) ـ موقع منظمة التجارة العالمية على شبكة الإنترنت هو: www.wto.org

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت