ملحوظة: يشمل ذلك جميع البلدان الواقعة جنوب الصحراء باستثناء جيبوتي والصومال وموريتانيا، وقد تم تقريب النتائج إلى أقرب كسر عشري، والأرقام الواردة على أنها صفر لا تعنى بالضرورة القيمة صفر.
الأول: تمثل في تيار"نادي روما"الذي أصدر تقريره الشهير المعنون"حدود النمو"سنة 1972 والذي رأى فيه أن العالم مقدم على كارثة عالمية ما لم يوقف النمو، وذلك للخروج من المأزق الذي يواجه النظام الرأسمالي في مجالات الطاقة والبيئة واستنزاف الموارد غير المتجددة ، والواقع أن التقرير لم يقدم حلا لمسألة التنمية بالدول المتخلفة بل كان محاولة لتحميلها أعباء لم تكن مسؤولة عنها مما يعرقل من مسيرتها التنموية [1] .
الثاني: ويتمثل هذا التيار في تلك الجهود التي بذلت حول ما كان يسمى"نظام اقتصادي عالمي جديد"والذي تجسد نظريا في تقرير اللجنة المستقلة المشكلة لبحث قضايا التنمية الدولية سنة 1980، والذي كان انعكاسا لتلك النداءات التي دعت إليها الدول المتخلفة منذ نهاية عقد الستينيات من القرن الماضين ويرتكز التقرير على رؤية:"أن ثمة مصالح متبادلة بين الشمال المتقدم والجنوب المتخلف، وأن الخروج من مأزق النظام الرأسمالي العالمي حاليا سوف يتطلب إنعاشا اقتصاديا للجنوب" [2]
(1) ـ لمزيد من التفاصيل حول هذا التيار الفكري وحول الانتقادات التي وجهت له راجع: رمزي زكي/ المشكلة السكانية وخرافة المالتوسية الجديدة، سلسلة عالم المعرفة الكتاب رقم 48 إصدار المجلس الوطني للثقافة والآداب والفنون، الكويت ديسمبر 1984، ص208 - 219.
(2) ـ راجع في ذلك: Nord/ Sud Du Defi au Dialogue ? Propositions Pour un Nouvel Ordre International, traduit de l'anglais par Nadia Jazairy, S.n.e.d /dunod1976.