وبين رحمه الله بطلان رأى مَن قال:"إن مسائل الأصول هى العلمية الاعتقادية التى يُطلب فيها العلم والاعتقاد فقط، ومسائل الفروع هى العملية يطلب فيها العمل -من جهة الحكم- فإن المسائل العملية فيها ما يكفر جاحده، مثل وجوب الصلوات الخمس، والزكاة وصوم شهر رمضان، وتحريم الزنا والربا والظلم والفواحش، وفى المسائل العلمية، مالا يأثم المتنازعون فيه، كتنازع الصحابة: هل رأى محمد ربه؟ وكتنازعهم في بعض النصوص: هل قاله النبى - صلى الله عليه وسلم - أم لا؟ وما أراد بمعناه؟ وكتنازعهم في بعض الكلمات، هل هى من القرآن أم لا؟ وكتنازعهم في بعض معانى القرآن والسنة: هل أراد الله ورسوله كذا وكذا؟ وكتنازع الناس في دقيق الكلام، كمسألة الجوهر الفرد، وتماثل الأجسام، وبقاء الأعراض، ونحو ذلك، فليس في هذا تكفير ولا تفسيق [1] ."
الأصل الثالث
عذر المبتدع لا يقتضى إقراره على ما أظهره من بدعة، ولا إباحة اَّتباعه، بل يجب الإنكار عليه فيما يسوغ إنكاره، مع مراعاة الأدب في ذلك:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ... منهاج السنة 3/21.