الصفحة 235 من 471

الرابع: أن يحلف على بعض الحلال أن لا يفعله، ومثله قد يسمى تحريمًا.

2.المسألة الثانية: أن الآية التي نحن بصددها ينظر فيها على أي معنى يطلق التحريم من تلك المعاني:

أما الأول: فلا مدخل له هاهنا، لأن التحريم تشريع كالتحليل، والتشريع ليس إلا لصاحب الشرع،

وأما التحريم بالمعنى الثاني: فلا حرج فيه في الجملة، لأن بواعث النفوس على الشيء أو صوارفها عنه لا تنضبط بقانون معلوم.

وأما التحريم بالمعنى الثالث والرابع: فيحتمل أن يدخل في عبارة التحريم، فيكون قوله تعالى: { لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم } قد شمل التحريم بالنذر، والتحريم باليمين، والدليل على ذلك ذكر الكفارة بعدها بقوله تعالى: { فكفارته إطعام عشرة مساكين } إلخ.

3.والمسألة الثالثة: أن هذه الآية يشكل معناها مع قوله تعالى: { كل الطعام كان حلًا لبني إسرائيل إلا ما حرَّم إسرائيل على نفسه من قبل أن تُنَزل التوراة } الآية [1] ، فإن الله أخبر عن نبي من أنبيائه عليهم الصلاة والسلام أنه حرَّم على نفسه حلالًا، ففيه دليل لجواز مثله.

(1) ... آل عمران: 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت