وهذا فهم من الصحابة -رضوان الله عليهم- لأحكام الشريعة، وأن كل عمل له حكمه الذي شرعه الله، فانتقاله إلى حكم أعلى منه، أو أدنى منه لا يكون إلا بأمر الشارع، وعلى هذا الاعتبار يعد هذا الانتقال غير المشروع من البدع الإضافية التي تكاد تعد سنة محضة.
والسبب في اعتبار هذا العمل وأمثاله من البدع الإضافية، التي تكاد تعد سنة محضة هو أن العامل له يخرج العمل عن بابه الذي وضعه الشرع فيه، ويضع له خاصية ليست مشروعة له ... وهذا زيادة على الشرع وتقييد بلا دليل، حتى مع افتراض أن العمل في ذاته صحيحًا فإخراجه عن بابه اعتقادًا وعملًا من باب إفساد الأحكام الشرعية، ومن باب التزود على الشرع والتقديم بين يدي الله ورسوله.
وجميع هذا الذي ينهي عنه من باب سدّ الذرائع الموصولة إلى البدع، وله شواهد وأدلة من فعل السلف -رضوان الله عليهم-، فمن ذلك نهيهم عن اتباع الآثار:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ