الصفحة 260 من 471

ويمكن أن يدخل في البدع الإضافية كل عمل اشتبه أمره فلم يتبين أهو بدعة فينهى عنه، أم غير بدعة فيعمل به؟ فإنا إذا اختبرناه بالأحكام الشرعية وجدناه من المشتبهات التي قد ندبنا إلى تركها حذرًا من الوقوع في المحظور [1] ، والمحظور هنا هو العمل بالبدعة، فإذًا العامل به لا يقطع أنه عمل ببدعة، كما أنه لا يقطع أنه عمل بسنة، فصار من جهة هذا التردد غير عامل ببدعة حقيقية، ولا يقال أيضًا: إنه خارج عن العمل بها جملة.

(1) ... بقصد حديث النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول -وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه-:"إنَّ الحلال بيِّن، وإنَّ الحرام بيِّن، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب"رواه مسلم (1599) والبخاري (52، 2051) وأبو داود (3329) والترمذي (1205) والنسائي (8/327) وفي الكبرى (3/239) وابن ماجة (3984) وأحمد (4/269) وابن حبان (721) والبيهقي (5/264) وفي الشُّعب (5740) والطحاوي في مشكل الآثار (750) والدارمي (2/245) والطبراني في الأوسط (2427، 2285) . وروى نحوه من حديث ابن عمر الطبراني في الأوسط (2889) ، ورواه هو (1756) وأبو يعلى (1653) من حديث عمار بن ياسر. ورواه الخطيب في التاريخ (9/70) من حديث جابر. ورواه الطبراني في الكبير (10824) من حديث ابن عباس. ورواه النسائي في الكبرى: وقال: جيد (3/468) والبيهقي (10/115) من قول ابن مسعود: وفي الأسانيد كلها مقال عدا حديث النعمان، وانظر مجمع الزوائد (4/73، 10/5293) وشرح ابن رجب الحنبلي للحديث في"جامع العلوم والحكم"الحديث السادس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت