الصفحة 343 من 471

لأنا نقول: إذا تقابلت المصلحة والمضرة، فشأن العقلاء النظر إلى التفاوت، ووقع التلف من الصناع من غير تسبب ولا تفريط بعيد، والغالب الفوت، فوت الأموال، وأنها لا تستند إلى التلف السماوى، بل ترجع إلى صنع العباد على المباشرة والتفريط"، وفى الحديث: (لا ضرر ولا ضرار) [1] "

(1) ... صحيح: روي من حديث جمع من الصحابة رضي الله عنهم: فمن حديث عبادة، وابن عباس، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وعائشة، وثعلبة بن أبي مالك القرظي، وأبي لبابة: فحديث عبادة: رواه ابن ماجة (2340) وأحمد (5/326) والبيهقي (6/156) وفيه جهالة وانقطاع وفضيل بن سليمان النُّميري: لين الحديث. وحديث ابن عباس: روياه أيضًا (2341) ، (1/313) وفيه جابر الجعفي: واهٍ جدًا، ورواه من طريق داود بن الحصين الدارقطني (4/228) والطبراني في الكبير (3/127) وسنده لا بأس به في الشواهد، ويتقوَّى بطريق ابن أبي شيبة من طريق سماك. وحديث أبي سعيد: رواه الدارقطني (3/77، 4/228) والحاكم (2/57) والبيهقي (6/69) وتفرد به عثمان بن محمد، وهو ضعيف، ولكنه توبع، ورواه مالك (الأقضية: باب26) بسند مرسل صحيح. وحديث أبي هريرة: رواه الدارقطني (4/228) وفيه ضعيف. وحديث جابر: رواه الطبراني في الأوسط (5793) ، وفيه عنعنة ابن إسحاق. وحديث عائشة: رواه الدارقطني (4/227) ، وفيه الواقدي، وهو متروك، ورواه الطبراني في الأوسط (270، 1037) بسند واهٍ جدًا. وحديث ثعلبة: رواه الطبراني في الكبير (1378) ، وفيه إسحاق بن إبراهيم الصوَّاف: لين الحديث. وحديث أبي لبابة: رواه أبو داود في المراسيل (407) وهو منقطع. ثم قال الألباني: ...فإذا ضم بعضها إلى بعض تقوى الحديث بها، وارتقى إلى درجة الصحيح إن شاء الله تعالى، والحديث حسنه النووي في الأربعين، وجزم مالكٌ بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم (كناب المكاتب: باب 11) ، واحتج به محمد بن الحسن في مناظرته للإمام الشافعي (واستدل به الإمام أحمد، كما ذكر ذلك الحافظ ابن رجب في جامع العلوم 2/210) ، وللحديث شاهد من طريق لؤلؤة عن أبي صِرْمَة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من ضار، أضر الله به، ومن شاقّ شقّ الله عليه"، رواه أبو داود (3635) وابن ماجة (2342) والترمذي (1940) ، والبيهقي وأحمد (3/453) ، ولؤلؤة: قال عنها الذهبي: مجهولة لا تعرف، وقال عنها ابن حجر: مقبولة (حديث أبي صرمة: حسنه الألباني في سنن الترمذي) : الإرواء (3/408: 414 -ح896) . وإنما أطلت في تخريجه -كما فعل الشيخُ الألبانيُ رحمه الله- لِعظم شأن هذا الحديث، ولدخوله تحت كثير من أبواب الفقه، وانظر شرحه عند الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم: حديث رقم 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت