وأما الحديث، فقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض) [1] وهذا نص في كفر من قيل ذلك فيه. وقوله - صلى الله عليه وسلم - في الخوارج: (دعه، فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله، فلا يوجد فيه شىء، ثم ينظر إلى رصافه، فلا يوجد فيه شىء، ثم ينظر إلى نضيه، فلا يوجد فيه شىء -وهو القدح- ثم ينظر إلى قذذه، فلا يوجد فيه شىء من الفرث والدم) [2] .
فانظر إلى قوله: (من الفرث والدم) ، فهو الشاهد على أنهم دخلوا في الإسلام، فلا يتعلق بهم منه شىء.
(1) ... رواه من حديث جرير البخاري (121) ومسلم (65) وابن حبان (5940) وابن ماجة (3942) ، ومن حديث ابن عمر البخاري (4403) ومسلم (66) وابن حبان (187) وأبو داود (4686) والنسائي (7/126) وابن ماجة (3943) . ومن حديث ابن عباس البخاري (1739) والترمذي (2193) . ورواه الطبراني من حديث أبي سعيد، وأحمد من حديث أبو حرة الرقاشي عن عمه، وروي من حديث عدد من الصحابة فانظر: مجمع الزوائد (1/156، 3/266، 270، 273، 283، 6/283، 7/244) .
(2) ... تقدم تخريجه: ص 113، 119، 409.