الصفحة 402 من 471

والقاعد يحتج بقوله: (عليكم بالجماعة، فإن يد الله مع الجماعة) [1] ، و (من فارق الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه) [2] ، وقوله: (كن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل) [3] .

(1) ... رواه من حديث ابن عباس: الترمذي (2166) ، ومن حديث عرفجة ابن حبان (4577) ، ومن حديث ابن عمر: الترمذي (2167) وقد تقدم تخريجه ص160 ضمن حديث"إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة".

(2) ... صحيح: رواه الترمذي (2863) وابن خزيمة (1895) والحاكم (1/117) والبيهقي (8/157) من حديث الحارث الأشعري، وأبو داود (4758) والحاكم (1/117) من حديث أبي ذر، والحاكم (1/77) من حديث ابن عمر، وابن أبي شيبة (6/170) من قول عليّ موقوفًا.

(3) ... رواه من حديث خباب: أحمد (5/110) والطبراني في الكبير (3630، 3631) ، وفيه رجل لم يسم ولكن يشهد له حديث جندب بن سفيان عند الطبراني في الكبير وإسناده جيد كما قال الألباني في الإرواء، ورواه ابن أبي شيبة (7/485) من حديث ابن مسعود، ومن حديث خباب (7/555) ، وانظر: مجمع الزوائد (7/294، 302، 303) ، وفي الباب عند مسلم (2887) والحاكم من حديث أبي بكرة، وعند أبي داود (4261) وابن ماجة (3958) والحاكم (2/157) من حديث أبي ذر: صحيح: الإرواء (2451) ، ومن حديث سعد بن أبي وقاص عند أحمد (1/185) وأبو داود (4257) : صحيح، ومن حديث خالد بن عرفطه عنده (5/292) والحاكم (3/281) والطبراني في الكبير (4096) وفيه علي بن زيد بن جدعان سيء الحفظ.

فائدة): جاء في فتح الباري (13/34) في الفتن، في شرح حديث أبي هريرة: ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم..: وفيه التحذير من الفتنة، والحث على اجتناب الدخول فيها، وان شرها يكون بحسب التعلق بها، والمراد بالفتنة ما ينشأ عن الاختلاف في طلب الملك حيث لا يعلم المحق من المبطل. قال الطبري: اختلف السلف فحمل ذلك بعضهم على العموم، وهم من قعد عن الدخول في القتال بين المسلمين مطلقًا كسعد وابن عمر ومحمد بن مسلمة وأبي بكرة في آخرين، وتمسكوا بالظواهر المذكورة وغيرها، ثم اختلف هؤلاء فقالت طائفة: بلزوم البيوت، وقالت طائفة: بل بالتحول عن بلد الفتن أصلًا، ثم اختلفوا فمنهم من قال: إذا هجم عليه شيء من ذلك يكف يده ولو قتل، ومنهم من قال: بل يدافع عن نفسه وعن ماله وعن أهله، وهو معذور إن قتل أو قتل، وقال آخرون: إذا بغت طائفة على الإمام فامتنعت من الواجب عليها، ونصبت الحرب وجب قتالها، وكذلك لو تحاربت طائفتان وجب على كل قادر الأخذ على يد المخطىء ونصر المصيب، وهذا قول الجمهور، وفصَّل آخرون فقالوا: كل قتال وقع بين طائفتين من المسلمين حيث لا إمام للجماعة، فالقتال حينئذ ممنوع، وتنزل الأحاديث التي في هذا الباب وغيرها على ذلك، وهو قول الأوزاعي، قال الطبري: والصواب: أن يقال إن الفتنة أصلها الابتلاء، وإنكار المنكر واجب على كل من قدر عليه، فمن أعان المحق أصاب ومن أعان المخطىء أخطأ، وإن أشكل الأمر فهي الحالة التي ورد النهي عن القتال فيها، وذهب آخرون: إلى أن الأحاديث وردت في حق ناس مخصوصين وأن النهي مخصوص بمن خوطب بذلك، وقيل إن أحاديث النهي مخصوصة بآخر الزمان حيث يحصل التحقق أن المقاتلة إنما هي في طلب الملك، وقد وقع في حديث بن مسعود الذي أشرت اليه قلت يا رسول الله ومتى ذلك قال أيام الهرج قلت ومتى قال حين لا يأمن الرجل جليسه [رواه أبو داود 4258 وأحمد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت