2.روى البخارى ومسلم عن ابن عباس مرفوعًا قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بموعظة فقال: (يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله تعالى حفاة غرلًا كما بدأنا أول خلق نعيده وعدًا علينا إنا كنا فاعلين، ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - ، ألا وإنه سيجاء برجال من أمتى فيؤخذ بهم ذاتَ الشمال فأقول يا رب أصحابى، فيُقال: إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح { وكنت عليهم شهيدًا ما دمت فيهم فلما توفيتنى كنتَ أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شىء شهيدً } إلى قوله:(العزيز الحكيم) فيقال لى: (إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم) [1] .
3.وفى المسند والترمذى والحاكم عن النواس بن سمعان مرفوعًا. (ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعلى جنبتى الصراط سُوران، فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعًا ولا تتعوَّجوا، وداع يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه، فإنك إن تَفْتَحهُ تَلجْهُ، فالصراط الإسلام، والسوران حدود الله تعالى، والأبواب المفتحة محارم الله وذلك الداعى على رأس الصراط كتاب الله، والداعى من فوق واعظ الله في قلب كل مسلم) [2] .
(1) ... رواه البخارى (4625) ، ومسلم (2860) .
(2) ... رواه الحاكم (1/144) واللفظ له والترمذى (2859) وأحمد (4/183) : صحيح.