فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 696

فالمؤمنون لهم من العزة بقدر ما معهم من الإيمان وحقائقه فإذا حصل لهم نقص من العلو والعزة فبسبب ما فاتهم من حقائق الإيمان علمًا وعملًا، ونصرهم وتأييدهم موقوف على قيامهم بتكميل مراتب الإيمان وواجباته.

وقال تعالى: {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} 1 وقوله ـ سبحانه ـ {لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} 2 وقال ـ جل شأنه ـ {وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} 3 وقال ـ سبحانه ـ {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} 4 وقال: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} 5 وقد قرن ـ سبحانه ـ بين وصف العزة والحكمة بقوله: {وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} 6.

ومعنى ـ العزيز ـ الغالب كل شيء والذي ذل ـ لعزته ـ كل عزيز والممتنع فلا يغلبه شيء وهو ـ سبحانه ـ رب العزة وبيده وحده"العزة"يعز بها من يشاء، ومن يريد العزة فلا مصدر لها سوى"العزيز"ـ سبحانه ـ قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فلِلِهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} 7 وقد توعد الله المنافقين الذين يلتمسون"العزة"عند الكافرين الذين اتخذوهم أولياء من دون المؤمنين بالعذاب الأليم فقال تعالى: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} 8.

ولقد جاء اسمه ـ تعالى ـ"العزيز"مقترنًا بأسماء أخرى من أسمائه ـ تبارك وتعالى ـ ولاقترانه ذلك أسرار دقيقة، ومعاني بديعة فقد اقترن باسمه ـ تعالى ـ"الحكيم"في عدة مواضع ذكرنا بعضها قريبًا قال تعالى: {إِنَّ اللهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا} 9 فاقترانه بهذا الاسم

1-سورة البقرة آية: 129.

2-سورة آل عمران آية: 18.

3-سورة إبراهيم آية: 47.

4-سورة هود آية: 66.

5-سورة الشعراء آية: 9.

6-سورة الفتح آية: 7.

7-سورة فاطر آية: 10.

8-سورة النساء آية: 138 ـ 139.

9-سورة النساء آية: 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت