فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 696

يفيد أنه الغالب الذي لا يعجزه شيء ـ سبحانه ـ وهو الحكيم في أقواله وأفعاله جميعًا يضع الأشياء في محالها التي تناسبها مناسبة تامة.

كما اقترن باسمه ـ تعالى ـ"ذو انتقام"عدة مرات مثل قوله ـ تعالى ـ {وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} 1 واقترانه به يفيد أنه الغالب الذي يقدر على أن ينتقم ممن يستحق الانتقام منه بمنتهى العدل منه ـ سبحانه ـ.

واقترن باسم القوي في أكثر من موضع في كتاب الله ـ تعالى ـ مثل قوله ـ سبحانه ـ {وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} 2 واقترانه بهذا الاسم يفيد أنه ـ سبحانه ـ ذو القوة التي لا تغلب فبقوته ـ سبحانه ـ وعزته يوقع بمن يشاء من عقوبته ولا معقب لما يريده ـ جل وعلا ـ وجاء مقترنًا باسمه ـ تعالى ـ:"الحميد"في عدة مواضع مثل قوله ـ تعالى ـ {لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} 3.

واقترانه به يفيد أنه ـ تبارك وتعالى ـ العزيز الغالب الذي لا يضام من لاذ بجنابه المنيع"المحمود في جميع أفعاله وأقواله، وشرعه وقدرة، وأمره ونهيه، الصادق في خبره"4 وهو المحمود على كل حال.

واقترن باسمه ـ تعالى ـ"الرحيم"أكثر من عشر مرات واقترانه به يفيد أنه مع عزته وغلبته وقوته ـ سبحانه ـ رحيم بخلقه ومعنى ذلك أنه لا يعجل العقوبة على من عصاه بل يؤجله وينظره ثم يأخذه أخذ عزيز مقتدر.

وقد جاء أيضًا مقرونًا باسمه ـ تعالى ـ"العليم"واقترانه به يفيد أنه العزيز الذي لا يمانع ولا يخالف ـ العليم ـ بكل شيء فلا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء وكثير ما إذا ذكر الله الليل والنهار، والشمس، والقمر يختم الكلام بالعزة والعلم.

قال تعالى: {وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} 5 فهو ـ سبحانه ـ العزيز الذي من عزته انقادت له كل هذه المخلوقات العظيمة فجرت مذللة بأمره

1-سورة آل عمران، آية: 4.

2-سورة الأحزاب، آية: 25.

3-سورة إبراهيم، آية: 1.

4-تفسير القرآن العظيم 4/108.

5-سورة فصلت، آية: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت