فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 812

قال المفسرون (1) : حين غار بعض نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وآذينه بالغيرة وطلبن زيادة النفقة ، فهجرهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا حتى نزلت آية التخيير ، وأمر الله تعالى أن يخيرهن بين الدنيا والآخرة ، وأن يخلي سبيل من اختارت الدنيا ، ويمسك منهن (2) من اختارت الله سبحانه ورسوله على أنهن أمهات المؤمنين ، ولا ينكحن أبدًا ، وعلى أنه يؤوي إليه من يشاء ويُرْجِي منهن إليه من يشاء فيرضين بِهِ ، قَسَمَ لَهُنَّ أو لم يَقْسِم ، أو فضّل بعضهن على بعض بالنفقة والقسمة والعشرة ويكون الأمر في ذَلِكَ إليه يفعل ما يشاء فرضين بذلك كله ، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَعَ ما جعل الله تعالى لَهُ من التَّوْسِعَة يُسَوي بينهن في القِسْمة.

(354) أخبرنا أبو عبد الله مُحَمّد بن إبراهيم المُزَكّي ، قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف السقطي ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيَى الحلواني، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن معين ، قَالَ: حَدَّثَنَا عباد بن عباد ، عن عاصم الأحول ، عن مُعَاذَةَ ، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /97 أ / بعد ما نزلت { تُرجِي مَن تَشَاءُ مِنهُنَّ وَتُؤوي إِلَيكَ مَنْ تَشَاءُ } [الأحزاب: 51 ] يستأذننا إذا كَانَ في يوم المرأة منا قالت معاذة فقلت: ما كنت تقولين قالت: كنت أقول: إن كان ذلك إليّ (3) لم أوثر أحدًا على نفسي.

رواه البُخَارِيّ (4) عن حيّان بن موسى ، عن ابن المبارك ، ورواه مُسْلِم (5)

(1) نقله البغوي في تفسيره (1728) عن أبي رزين ، وابن زيد وانظر: تفسير ابن كثير 4/24-26 ، والدر المنثور 6/633-635.

(2) لَمْ ترد في ( ب ) و ( ص ) .

(3) الَّذيْ في البُخَارِيّ (( ذاك إلي فإني لا أريد يا رسول الله ، أن أوثر عليك أحدًا ) ).

(4) صحيح البُخَارِيّ 6/147 (4789) .

(5) صحيح مُسْلِم 4/186 (1476) (23) .

وأخرجه أحمد 6/76، ومسلم 4/186 (1476) عقب (23) بدون رقم، وأبو داود (2136) ، والنسائي فِي الكبرى (8936) ، وأبو عوانة 3/134، وابن حبان ( 4206 ) ، والطبراني في الاوسط (6304) ، والحاكم 2/187 ، وأبو نعيم في المستخرج (3480) ، والبيهقي في السنن الكبرى 7/74 والخطيب في تاربخ بغداد 4/286، وابن حجر فِي تغليق التعليق 4/286 مِنْ طرق عن عاصم الاحول ، بهذا الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت