المغرب نفسه). غير أن ما عرف بالرحلة الحجازية احتل حيزا أكبر بالمقارنة بباقي أنواع الرحلات الأخرى. فقد ازدهر هذا التراث الأدبي في المغرب على الخصوص منذ فترات قديمة، أي منذ رحلة ابن جبير وابن بطوطة. وعلى الرغم من كون الهدف من الرحلة دينيا، بحكم تنفيذ ركن من أركان الإسلام، أي الحج، فإن هذا الجنس الأدبي ظل مهمشا ومضطهدا"ونصا مساعدا لنص مركزي" (1) ، على الرغم من كونه يتضمن معطيات تاريخية قد لا نجدها إلا في المرحلة. هذا، فضلا عن
(1) عبد الرحيم المودن، أدبية الرحلة، دار الثقافة، البيضاء، 1996، ص.13.