لما عزمت على حج بين الله الحرام، وزيارة قبر نبينا عليه الصلاة والسلام منة من الله وإرشادا، ونعمة منه سبحانه وإسعادا، وشمرت ساعد جدي واتخذت من الحزم والعزم جهدي، ولم أزل أحاول أن أرهن أو أبيع ما كان بيدي من الطارف والتليد السريع، لا تزود في تلك الطريقة، وأتعاون مع الصاحب والرفيق… فلم يرد أحد من التجار، الذين خصوا في الوقت بالجاه والافتخار، أن يرهن منا شيئا أو يشتري، فسرت في حيرة من أحوال الزمان الذي يصيب بمصائب ويعتري… فما زلت أخاطبهم بلين من القول وخضوع وأنا بينهم رهينا مهينا مروع. فكل منهم