وذلك لأن الحرب هي مجرد وسيلة لابقاء ملك السلاطين والحكام الظالمين.
كان العوام صادقا وواضحا في موقفه من الحكومة التي لم تستفت علماء الأزهر حول المهدوية - على مطاعنه فيهم باعتبا رهم علماء سلطة - إلا بعد مباشرتها الحرب وهلاك معظم جيوشها على أيدي الأنصار المهدويين. فكان أمرها"كرجوع فرعون إلى الإيمان بعد هلاك جيشه وتحققه الغرق" (1) كما انبرت
(1) نصيحة أحمد العوام (والعلاقات بين العرابية والمهدية) ، تحقيق ودراسة د. محمد رشيد حسن، الدار السودانية الخرطوم، دار الفكر ببيروت، بدون تاريخ، ص .5 وما بعدها.