مهدها، وأدت إلى ألوهية المسيح وبنوته إلى الرب (1) ، وبالإضافة إلى رؤيا قسطنطين أو أمه التي أدت إلى اتخاذ الصليب أسّاً لهذا الدين ورمزاً له (2) ، فلقد كان لاجتماعات أساقفة النصارى دورٌ هامٌّ وحاسمٌ في التقعيد للتَّثْليث (3)
(1) انظر هامش 32.
(2) "تقولون إنه رأى رماحاَ كانت نزلت من السماء وأعلاماً فيها صور صلبان وإنه قيل له خذها وقاتل بها عدوك" (305/ 5 ـ 6) ؛ وحمل الصليب وتقديسه من أهم شعائر النصرانية. "إن أراد أحد منكم أن يسير ورائي، فلينكر نفسه وليحمل صليبه كل يوم ويتبعني" (لوقا، 9/ 23) .
(3) " ذلك أن قسطنطين لما تم من أمره، ذكر جمع الأساقفة الذين كانوا ببيت المقدس، وهو أول الاجتماعات التي تسمونها سندوسات وهي ستة عندكم وفيها شرعوا لكم ديانتكم"؛ ويقصد الأنصاري بأول الاجتماعات ما هو معروف في تاريخ النصرانية، بمجمع نيقية الذي عقده قسطنطين سنة 325 م، والذي اتخذ فيه أساقفة المسيحية لذلك الزمان قرار ألوهية المسيح بوصفه ابناً للرب. يقول القرار: "نومن بالله الواحد (….) الأب مالك كل شيء (…) وبالابن الواحد (…) يسوع المسيح ابن الله الواحد (…) إله حق من إله حق من جوهر أبيه". (أحمد شلبي، مقارنة الأديان، ص. 2؛ المسيحية، 1978، ص. 144) .