أما أهم هجرة وصلت مدينة تونس، فقد تمثلت في الموريسكيين سنة 101 هـ/ 1609م، ويقدر عددهم بنحو ثمانين ألف نسمة، ورغم ان العديد من هؤلاء المهاجرين وزعوا على عدة قرى ومدن، خاصة بالشمال التونسي، فقد استقطبت تونس الأثرياء منهم، وأهل العلم وأصحاب الحرف - مثل المختصين في صنع الشاشية -.
ومما لا شك فيه أن العطاء الثقافي والنشاط التعليمي ازدهر بطريقة مطردة انطلاقا من القرن الثاني الهجري/ الثامن الميلادي. فيذكر حسين حسني عبد الوهاب:"أن جامع الزيتونة هو اسبق المعاهد التعليمية للعروبة مولدا، وأقدمها في"