... وعلى كل حال، فإن الكتابات التاريخية الإسلامية تجعل من المرأة الإفرنجية متحررة إلى حد الميوعة. وقد يكون ذلك قياساً على قيم المجتمع الإسلامي وعاداته، لذلك نجد المؤرخين يسهبون في ذكر ما يعتبر »شاذاً « في مخيالهم الاجتماعي. وفي هذا الصدد، يطنب الأصفهاني في ذكر العديد من الصفات التي تصوّر ميوعة المرأة الإفرنجية. فهي ـ حسبما يذكره ـ تتميز بالتبرج والميوعة والتغنج والشبقية دون أن يخفى ما تميزت به من جمال ربما يكون قد جعلها تنحو نحو مجال الميوعة، فهو يصف قامتها فيذكر أنها » عجراء هيفاء غناء لفاء«.