... وبالرغم من اختلاف الديانتين الإسلامية والمسيحية وما كان ينجم عن ذلك أحياناً من تعصب ديني، فإن هذا الاختلاف لم يحل دون زواج المسلمين بالإفرنجيات، خاصة بعض النسوة اللاتي كنّ يقعن أسيرات في يد المسلمين، وهو ما قام به شهاب الدين مالك بن سلم بن مالك صاحب قلعة جعبر الذي حوّل أسيرة صليبية إلى جارية ثم تزوجها فأصبحت أمّاً لولده بدران، وصارت صاحبة الأمر والنهي، ولو أنها فضلت الهروب فيما بعد والزواج ثانية بإسكافي من بني جلدتها (1) .
(1) المرجع نفسه، صص. 166 ـ 167.