فهرس الكتاب
ونقل التراث العلمي الغربي إلى مصر. وقد أوضح علي باشا مبارك ذلك بقوله: »ثم عرض (يقصد رفاعة) للجناب العالي أن في إمكانه أن يؤسس مدرسة ألسن يمكن أن ينتفع بها الوطن، ويستغنى عن الدخيل« (1) .
... ولما كان محمد علي يحسن تقدير الاقتراحات والآراء المفيدة التي تتفق ومصلحة الوطن، فقد وافق على هذا الاقتراح وبادر بتنفيذه. فأنشئت المدرسة في عام 1835 م، وكان مقرها دار الألفي بالأزبكية (2)
(1) انظر: الخطط التوفيقية، ج 13، ص. 54.
(2) صالح مجدي، حلية الزمن بمناقب خادم الوطن، سيرة رفاعه رافع الطهطاوي، تحقيق جمال الدين الشيال، القاهرة، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، 1958، ص. 36؛ بينما يذكر د.عزت عبد الكريم أن مقر هذه المدرسة كان بالسراي المعروفة ببيت الدّفتردار بحي الأزبكية، وأنها كانت بجوار قصر محمد الألفي الذي سكنه من بعده بونابرت، ثم محمد علي. (انظر: تاريخ التعليم في عصر محمد علي، القاهرة، النهضة المصرية، 1938، ص. 330؛ وانظر أيضاً: علي مبارك، الخطط التوفيقية الجديدة لمصر، القاهرة، الهيئة العامة للكتاب، 1938، ج 3، ص. 363) .