لقد حاول ابن طفيل في رسالته"حي بن يقظان"أن يتقصى على طريقته خطى ابن حزم وابن سيد في تقريب الفلسفة. فقد عاش ابن طفيل مثله مثل ابن حزم وابن سيد في مجتمع ينبو ذوقة عن التفلسف، وكان من جملة أسباب رفض الفلسفة طبيعة اللغة الفلسفية باعتبارها تهويلا وزخرفة، وشخصية الفيلسوف باعتبار أخلاقياته وسلوكه، وطبيعة الفلسفة وما تؤدي إليه - بزعمهم - إلى الإلحاد والكفر. وقد حاول ابن طفيل في رسالته هذه أن يرد بشكل ضمني وصريح على هذه الدعاوي المناهضة للفلسفة؛ فأنشأ نصا بلغة عربية فصيحة تمتح من تقنيات البيان العربي؛