وهب من العقل" (1) ، وأن « الفيلسوف في غنى عن الشرع" (2) ، بل إن ابن طفيل
في ذلك النص الذي انتزعه من"الإشارات والتنبيهات"في مقدمة رسالته لذو دلالة كبرى في هذا السياق، ففيه تحل الرياضة العقلية محل العبادة الشرعية.
لكل إذا كان ابن طفيل قد أخضع جزءا كبيرا من رسالته لهذا المنطق المشرقي، وفي الوقت الذي تبدو فيه الرسالة وكأنها انتهت، يستأنف ابن طفيل الحديث في أفق غزالي يؤسس للنبوة
(1) ابن طفيل وقصة"حي بن يقظان"، عمر فروخ دار لبنان للطباعة والنشر بيروت ط2، 1986، ص. 84.
(2) ابن طفيل، يوحنا قميرء، ص. 86.