ويبين اضطرار كافة الخلق إليها بمستويات مختلفة (1) ، فبعدما أعلن ابن طفيل في بداية رسالته عن تصوره الفلسفي لتكون شخصية النبي وتم له تأسيسها، فهو يعلن في أخرها عن ضرورة تقليد هذه الشخصية، ليؤكد ما أقره في معرض اعتذاره لإخوانه، من ان رسالته تدخل في إطار الدعوة إلى بيان أهمية النبوة في حياة الإنسان. ومن هنا فإن درس"المنقذ من الضلال"حاضر في نهاية رسالة ابن طفيل، فالغزالي برهن في هذا الكتيب على أصل النبوة وبين
(1) انظر في ذلك المنقذ من الضلال"حقيقة النبوة واضطرار كافة الخلق إليها"، مرجع سابق، ص. 144.