وجه تأثيرها ببضاعة
العقل، بل يجب فيها تقليد الأنبياء الذين أدركوا تلك الخواص بنور النبوة لا ببضاعة
العقل" (1) . إن الدعوة إلى تقليد الأنبياء هذه هي من المهام التي أعلن ابن طفيل اضطلاعه"
بها من وراء كتابة رسالته الفلسفية، وهو شعار ابن طفيل من جهة لإتمام الاختيار
المشرقي السينوي بالاختيار الغزالي، ومن جهة أخرى لمحاربة التيارات الباطنية التي
تريد أن تنال من وحدة الأمة الثقافية، وخاصة تلك التي أشاعت بالأندلس كما يقول
(1) ن.م، ص. 152.