والحقيقة غير ما ذكر، فالروايات الثابتة تذكر أن رجال الملك هم أنفسهم هاجموا السفن الإسلامية، وخير دليل على هذا أن السفن المهاجمة كانتبوارج حربية وهي سفن لا يملكها إلا الحاكم وحتى لو لم تكن تأتمر السفن المهاجمة بأمر الحاكم، إلا أن كان الحاكم كان على علم بهذا الهجوم، وإلا لما استطاع هؤلاء تقسيم الأسرى وتوزيعهم بين سجن ديبل وسجن العاصمة، على مرأى ومسمع من الملك وسلطاته (1) .
(1) النجرامي ، العلاقات السياسية، ص.37.