... وهذا الكلام يجري منه مجرى الاعتذار مما أجْرَى إليه مع القَوْمِ فاعْلَمْهُ، ويقولون أيضاً »مَن لم تُقَوِّمْهُ الكَرَامَة، قَوَّمَتْهُ الإِهانة« (1) .
... نرى المرزوقي هنا يشرح مضمون البيت عن طريق ضرب الأمثال التي تتضمن حكماً مستخلصة من واقع العرب الحربي الذي يعتمد على سيادة القوة: »قال أبو عبيد: من أمثالهم في الإعطاء من الخوف قولهم:"الطَّعْنُ يَظْأَرُ"، أي يعطف على الصلح. تقول: إذا خافك أن تطعنه فتقتلَهُ، عَطَفَه ذلك عليك فجَادَ بماله للخوف« (2)
(1) شرح ديوان الحماسة، مصدر سابق، ج 1، ص. 38.
(2) اللسان، »ظأر«، طبعة بولاق.