لديهم، فقد ألح عليه السفير عمر بالتوجه معه إلى شيوخهم لغرض إقناعهم. وفعلاً، وافق يحيى ونجح في مهمته مع شيوخ رياح وقصدوا تلمسان لتقديم البيعة سنة 769 هـ/ 1367 م. وهناك اصطفاه الأمير أبو حمو لمهمة الكتابة؛ إذ يقول: »...ثم اصطفاني لكتابة إنشاه... وأمرني باستقدام ولدي من بسكره محمولين بإحسانه محفوفين ببره وعنايته. فكان ذلك أول سعادة أوتيتها وأعظم عناية ربانية رأيتها« (1)
(1) البغية، المصدر السابق، ج 3، صص. 200 ـ 202؛ العبر، ج 7، صص. 419 ـ 421. وقد تقدم الحديث عن الخطاب الذي أرسله بن الخطيب بمناسبة توليته المنصب (ينظر: ريحانة الكتاب، ج 2، صص. 140 ـ 142) .