وبين من استحبه عند النوازل وغيرها، وهم أسعد بالحديث من الطّائفتين، فإنهم يقنتون حيث قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويتركون حيث ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقتدون به في فعله وتركه، ويقولون فعله سنة وتركه سنة؛ ومع هذا، فلا ينكرون على من داوم عليه، ولا يكرهون فعله ولا يرونه بدعة، ولا فاعله مخالفاً للسنة، كما لا ينكرون على من أنكره عند النوازل ولا تاركه مخالفاً للسنة، بل من قنت فقد أحسن، ومن تركه فقد أحسن وركن الاعتدال محل الدعاء والثناء وقد جمعهما النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه،