إلا إذا كان على غرار نظام العالم وحسنه، وأن الرئيس لايكون فاضلا حقا إلا متى أمكنه أن يتأسى بعمل"مدبر العالم". والنتيجة المنطقية لهذا النحو من النظر إلى الأمور هي، كما يعلم قراء الفاربي، لزوم الاقتران بين الفلسفة والسياسة أو بين الفلسفة والرئاسة:"يلزم أن يكون الرئيس الأول للمدينة الفاضلة قد عرف الفلسفة النظرية على التمام لأنه لا يمكن أن يقف على شيء مما في العالم من تدبير الله تعالى حتى يتأسى به إلا من هناك" (1)
(1) أبو نصر الفرابي، كتاب الملة ، ص. 66،تحقيق محين مهدي، دار المشرق، 1968، بيروت .