الولاء ما شهده بلاط بني الأحمر. وقد استغرب ابن الخطيب لحال أحد كبار القضاة من معاصريه، وهو ابن مسعدة أحمد بن محمد العامري الذي كان على ثقافته الواسعة يتفنن في طرق التملق للعاهل بشكل ينزل بكرامته وجلال منصبه إلى الدرك الأسفل. وبالرغم من أن ابن الخطيب خص معاصره ابن الحاج النميري الذي كان فقيها محدثا أديبا بجميل الأوصاف وحميد الشمائل، فإنه أشار أيضا إلى تقلبه بين تقلد الوظائف السامية والاعتزال للتعبد والنسك (1) .
(1) الإحاطة، ج 1، ص. 164؛ المقري، نفح، ج 9، ص. 315.