الله الشراط، وهو من مالقة (1) . وبعض السلطات الإقليمية كانت تضيق ذرعا ببعض المثقفين من شتى الاتجاهات . ونماذج الإذاية من هذا الجانب تعددت قبل هذه الحقبة، ولكنها تفاقمت خلالها. ويكفي أن يحاط بذي نفوذ لتعامل بطانته بالصورة نفسها. وقد كاد ابن رشيد السبتي (ت. 721) يلقى حتفه يوم قتل صديقه أبو عبد الله الحكيم إحدى الشخصيات البارزة في غرناطة (2) .
والذين غادروا غرناطة من المثقفين لانعدام حرية الفكر أو لمضايقات من الحساد أو السلطة كثيرون. وقد كان ابن حيان
(1) الإحاطة، ج 3، ص. 441.
(2) المصدر نفسه، ص. 142.