الهزات فكاد أن يناله الأذى الكبير بسبب التصفيات التي جرت في خلافة المتوكل لولا بلاغته المشفوعة بالتوسلات التي أنقذته في المواقف الحرجة (1) . ويظهر على وجه العموم أن صلاته بالسلطة كانت مصيرية؛ فغالباً ما تحدث بصيغة الانتساب إليها مثل قوله: »أصحابنا وخلفاؤنا وملوكنا...« (2) . وبموجب هذه الصلة وبفضل ما امتكله من مواهب بلاغية وقدرات معرفية، ظهر بوصفه كاتباً شبه رسمي
(1) المصدر نفسه، صص. 58 ـ 59؛ ابن المرتضى، صص. 69 ـ 70.
(2) انظر مثلاً: الجاحظ، الحيوان، المصدر السابق، ج 1، ص. 73، 125، 233، 294.