واجبه إذاعة ونشر وتفسير الأوامر الحكومية أو الأفكار الدينية التي مالت إليها السلطة، ثم الدفاع عن العباسيين وتبرير وجودهم في السلطة. وربما قاده ذلك أيضاً إلى الإسهام في صنع سياسة الدولة وصياغة مقولاتها والمشاركة في توجيهها (1) . وأحيل إليه مرات عديدة وضع الكتب والرسائل في موضوعات أرادتها السلطة أن تذيع وتنتشر بين جمهور الناس. فكفى لها أن اقترنت باسمه ليلتقطها الناس، وهو أمر أدركته السلطة جيداً فأفادت منه. فكلفه المأمون ـ كما سبقت الإشارة
(1) طه الحاجري، الجاحظ حياته وآثاره، القاهرة، 1962، ص. 278.