فهرس الكتاب
الصفحة 3342 من 15698
وهي مع كل ريح تهب، ولعلها أشد اتباعاً للمبطلين منها بالمحققين. لذا فهي ليست سوى أداة للخاصة، تسخرها للمهن والدفاع بوجه العدو. فهي مثل جوارح الإنسان للإنسان، الذي إذا فكر في أمر ما، استخدم جوارحه لتنفيذ ما فكر به، دون أن تدرك هذه الجوارح طبيعة ما تقوم به، فما عليها سوى الطاعة والتنفيذ (1) . ثم أردف أن الناس غير ملزمين فيما لم يعرفوا سبيله. وهذا حال العامة مع الإمامة. لذا بات عليها أن تعرض عن هذا الأمر ولا تلجه (2) .
(1) الجاحظ، العثمانية، مصدر سابق، ص. 250.
(2) المصدر نفسه، ص. 256.
حجم الخط: