فهرس الكتاب

الصفحة 3365 من 15698

توقف المعتزلة عندها ولا سيما الجاحظ منهم، وهي مسألة العصمة. فإذا كانت المعتزلة قد قالت بالمعونة واللطف والمصلحة والتوفيق وبما يدفع هذه المفاهيم عن الجبرية (1) ، فإن موقفهم من العصمة كان له شأن آخر. فهي عندهم »في الأصل المنع... حتى يكون المرء معه كالمدفوع إلى أن لا يرتكب الكبائر، ولهذا لا تطلق إلى على الأنبياء أو من يجري مجراهم« (2) ، بل إنهم كادوا أن ينكروا عصمة الأنبياء أيضاً، فانقسموا بهذا الشأن إلى فريقين:

(1) قاضي القضاة عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، صص. 779 ـ 780.

(2) المصدر نفسه، ص. 780.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت