فهرس الكتاب

الصفحة 3375 من 15698

هذا هو إرادته واختياره؛ أما كنه العدل وميل الإنسان إليه، فهو طبع من الله تعالى. ومن الناحية المنطقية، وبموجب مقتضيات فكر المعتزلة، فمثل هذا الادعاء ليس بعيداً عن الجبر؛ فإن الله إذا طبع في الإنسان طبعاً إيجابياً، فلابد من أن يكون هناك ما يقابله سلبياً حتى يكون للإنسان إرادة الاختيار بينهما، الأمر الذي يعزز مبدأ العقاب والثواب ويجعل لهما معنى حقيقياً. وذلك ما نبه عليه الجاحظ بقوله:

... ...لأن الغضب والحسد والبخل والجبن والغيرة وحب الشهوات والنساء والمكاثرة والعجب والخيلاء، وأنواع هذه إذا قويت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت