دواعيها لأهلها واشتدت جواذبها لصاحبها، ثم لم يعلم أن فوقه ناقماً عليه، وأن له منقماً لنفسه من نفسه، أو مقتضياً منه لغيره، كان ميله وذهابه مع جواذب الطبيعة، وداعي الشهوة طبعاً لا يمتنع معه، وواجباً لا يستطيع غيره (1) .
وقوله: »أنا لما رأينا طبائع الناس وشهواتهم من شأنها التقلب إلى هلكتهم أو فساد دينهم وذهاب دنياهم.. « (2) . والجاحظ بهذا الافتراض يكون قد تقاطع مع عموم المعتزلة الذين قالوا إن الله تعالى لا يفعل القبيح، بل يفعل
(1) فصل من صدر كتابه في"الجوابات في الإمامة"، ص. 228.
(2) المصدر نفسه.