ويختار الحسن فقط (1) . فإذا طبع الله تعالى العباد بطباع معينة، فذلك فعل الله فيهم؛ وإذا كان الله تعالى قد طبعهم على الطباع المتضادة، بحسب ما ورد في قول الجاحظ الآنف، عنى ذلك أن الله تعالى قد طبعهم على الحسن والقبيح، أي أنه فعل الحسن والقبيح. لكن هذا وحده ما جعل مقولة الجاحظ في الطباع تنسجم مع أصل العدل عند المعتزلة، لأن الله تعالى إذا كان قد طبع الإنسان على طبع واحد سلبي أو إيجابي، عند ذلك لا يكون أي معنى
(1) قاضي القضاة عبد الجبار، المجموع في المحيط بالتكليف، مصدر سابق، ج 1، صص. 257 ـ 264.