لمعاقبته أو إثابته عليه. لذا فإن طبع الله للإنسان على طباع يجب أن يكون على الوجهين السلبي والإيجابي أولاً. ثم يجب أن لا يقتصر هذا الطبع على فئة من الناس دون أخرى، بل لابد من أن يكون عامّاً وشاملاً فيهم، وذلك بمقتضى العدل. وبغير هذين الشرطين، فإن القول بالطبع يقود إلى الجبر ونفي الاختيار. فهل كان الجاحظ موفقاً في هذا الجانب؟ للإجابة عن ذلك، نعود إلى بعض ما سبق عرضه في الصفحات السابقة مما له صلة بهذا الحديث. ففي ثنائه على المعتصم قال: »وقد جمع الله لأمير المؤمنين… البعد عن إيثار الهوى«. وهذا