التمييز وتأكيد هذه الصفة يعني أن الله تعالى اختارها له دون ضدها. وهذا نزوع جبري بلا شك، إذ من المفترض أن يكون الله تعالى قد طبعه على البعد عن إيثار الهوى وعلى اتباع الهوى أيضاً، ثم اختار المعتصم بإرادته البعد عن إيثار الهوى. بيد أن عبارة الجاحظ تشير إلى غير ذلك. وفي حديثه عن إقامة الإمام الواحد قال: »ولم يكن الله ليطبع الدنيا وأهلها على هذه الطبيعة، ويركب أهلها هذا التركيب«. وساق هذا النص بطريقة جبرية تقود إلى التسليم للإمام القائم، لأن الله طبع الناس على القبول بإمام واحد للأمة، في حين كان