المفترض أن يكون الطبع على النقيضين في هذه المسألة. ثم تبدأ عملية الاختيار من قبل الأمة، وبعكسه يعد الأمر جبراً. هذا بخصوص فكرة الطبع التي قال بها الجاحظ، حيث أنه كرسها »جبرياً« لمصلحة الدعاية السياسية للعباسيين.
... ثم جاء نزوعه الجبري أكثر وضوحاً في نواحي أخرى. فقد قال في محاجَّته للنص والوصية في شأن الإمامة: »... قلنا: الخيرة فيما يصنع الله. فلو كان الله بيَّن ذلك بالنص والتفسير دون الدلالة ووضع العلامة، كان ذلك خيرة، لأنا نعلم أن الله لا يصنع إلا ما هو خير. فلما لم يفعل ذلك ولم ينص عليه،