العاصمة المصرية من قاهرة العصور الوسطى إلى قاهرة جديدة تساير الحديث وهي تتمسك بتلابيب الماضي وآثاره. فعلى الرغم من محاولاته جعل مصر قطعة من أوربا وانفتاحه على الغرب، واستيراده للمدينة الأوربية باقتباس بعض الأنظمة والمنشآت الباريسية، فإن مصر بتراثها وتاريخها، وقدرات أبنائها، وقفت حائلاً دون اقتلاع جذور حضارتها الشرقية، وإن كانت لم ترفض اللحاق بالحضارة الأوربية واستيعاب أفضل ما فيها. فسايرت مصر الحضارة الأوربية، وإن ظل عبق الماضي يجري في عروقها، ويشع في كل شبر من أركانها، وهو يحمل بصمات الإنسان